ابن رشد

25

تلخيص الكون والفساد

يكن لها تأثير في الصغر ولا في العظم فيجب عن ذلك ألا يحدث عظم ؛ وأيضا فإن النقط يجب ان تتحرك قبل ان يتركب منها العظم حتى تتلاقى وتتماس ، والمتلاقي والمتماس منقسم على ما تبين في السادسة من السماع وان كان انما ينقسم إلى غير شيء . فالعظم يتركب من غير عظم ، وكذلك ان انقسم إلى اعراض / موجودة مثل ان ينقسم إلى الانفصالات التي تحدثها النقط كان العظم أيضا مؤلفا من غير عظم وإذا بطلت هذه الوجوه فواجب ان كان العظم منقسما بكليته معا ان يكون منقسما إلى اجزاء لا تتجزأ . فهذه هي الأشياء التي يحتج بها من يضع ان عظما غير منقسم . والمحالات التي تلزم وجود اعظام غير منقسمة قد فرغ أيضا من ذكرها . فينبغي ان يقال هاهنا في حل هذا الشك ومن أين دخلت عليهم الشبهة في هذا الاستدلال . فنقول انا لسنا ندفع انقسام الجسم بكليته وإلى غير نهاية من جميع الوجوه ، لكن هو عندنا ممكن من جهة وغير ممكن من جهة . اما الجهة التي هو عندنا بها ممكن فهو الانقسام بالقوة لا الانقسام بالفعل الذي يكون على جميع النقط التي فيه معا ، فإنه لو كان ذلك كذلك للزم ضرورة ان ينحل الجسم إلى النقط أو إلى لا شيء ، أو يسلمون ان الاعظام الغير منقسمة هي النقط ، وليس يلزم إذا كان منقسما بكليته بالقوة ، أعني على كل نقطة ان يكون منقسما بالفعل كما توهموا . وذلك أنه ليس يلزم إذا كانت كل نقطة في الجسم فهي قابلة للانقسام على حد سواء معا . وان كان منقسما